مرسيدس فئة C بايبي S

جديد السيارات منذ 3 سنوات و 4 شهور 200
مرسيدس فئة C بايبي S

منذ أن إنطلقت فئة C لدى مرسيدس وهي تعمل جاهدة على السيطرة على قطاع سيارات السيدان العائلية الصغيرة وهذا ما أدخلها في منافسة عارمة مع بي ام دبليو فئة 3 التي يعتقد الجميع أنها السيارة الوحيدة التي تضع مقاييس هذا القطاع والتي يقوم الجميع باللحاق بها وتقليدها. ومن خلال مسيرة التطوير التي خضعت لها فئتا C و3 التي طالما ترافقت مع حرب ضروس كانت الغلبة فيها ـ على الأقل في بعض الأسواق ـ لصالح الشركة البافارية، إستنتجت مرسيدس أن هذه الحرب عقيمة ولن تنتهي حتى ولو تمكنت فئة C من السيطرة وتصدر المنافسة لأن بي ام دبليو وغيرها من الصانعين، سواء كانوا من التابعية الألمانية أو لا، لن يتوقفوا عن العمل لإستعادة الصدارة والبرهان على ذلك واضح من خلال ما قامت به الشركة البافارية مع سيارتها فئة 3 التي نالت عملية تطوير كبيرة وما قامت به شركات شأن كاديلاك مع سيارتها ATS ولكزس من خلال صغيرتها IS وغيرها من الشركات التي تعلم جيداً أن عدداً كبيراً من الأسواق لا يزال يركز على السيدان الصغيرة كونها تتميز بحجم خارجي مدمج مع مقصورات معتدلة وتندفع من خلال مجموعات ميكانيكية يفترض بتكاليفها التشغيلية أن لا تكون مرتفعة، خصوصاً أن إستهلاك هذا النوع من المحركات للوقود لا يزال معتدلاً.

 

 

وعند البدء بوضع رسومات الجيل الجديد من فئة C، كان على مرسيدس التي تفيد الأنباء أنها باعت من فئة C التي أطلقت عام 1992 بدلاً من طراز 190 حوالي 8.5 مليون وحدة، أن تعتمد واحداً من إتجاهين إثنين يتمثل الأول منهما بالعمل على سيارة متفوقة على كافة الأصعدة بهدف توجيه صفعة قوية الى بي ام دبليو وتحجيم سيارتها فئة 3 وبالتالي إعلان سيطرة فئة C المطلقة على قطاع السيدان الصغيرة والعودة بعد ذلك الى المنافسة من جديد. أما الإتجاه الثاني والذي تم إعتماده، فقد ظهر على شكل قرار بنسيان فئة 3 والعمل على جيل جديد من فئة C يركز على الأسس التي طالما إشتهرت بها مرسيدس منذ بداياتها وهي توفير سيارات متفوقة لجهتي الإعتمادية العالية ومستويات الترف المتقدمة والتقنيات الجديدة التي تتوفر عادة ضمن قطاعات السيارات الأكبر حجماً من قطاع فئة C.
ومن هنا، يمكن لكل من يرى فئة C الجديدة لأول مرة أن يفهم السبب خلف شكلها الغريب جداً مقارنة بالجيل الحالي منها. فالنظرة الأولى الى هذه السيارة تؤكد أنها لم تكتفي بالإعتماد على معالم تصميمية مأخوذة من S الكبيرة وأخرى سبق لها أن وجدت طريقها الى CLA الجديدة ومنها الخطوط الجانبية المتعاكسة والمتداخلة مع فتحات الإطارات، بل أضافت الى ذلك قراراً من مرسيدس بتكبير حجمها، خصوصاً أن الإنتقادات التي طاولت فئة C وكافة منافساتها تجمع على أن هذا القطاع يعاني لجهة المساحات الداخلية المخصصة لركاب المقعد الخلفي. وبسبب ذلك، قررت مرسيدس أن تبني فئة C الجديدة على قاعدة عجلات أطول بحوالي 8 سنتمترات من قاعدة الجيل الحالي وهذا ما مكنها من زيادة الطول الإجمالي لـ C بمعدل 9.4 سم قابلها 4.1 سم للزيادة التي طرأت على العرض الإجمالي لهذه السيارة وليتم إستغلال هذه الزيادات في عدد من مقاطع السيارة وفي مقدمها منطقة المقعد الخلفي التي سنتناولها لاحقاً. وفي مواجهة هذه الزيادات، إعتمدت مرسيدس على مادة الألومنيوم المعالج الذي وصلت نسبته في قاعدة C الجديدة الى 48 بالمئة وهذا ما مكن شركة النجمة الثلاثية من خفض الوزن بمعدل يراوح في حدود 100 كلغ.

 

وخلال رسم فئة C الجديدة وتحديد شكلها، قررت شركة النجمة الثلاثية عدم التخلي عن المعالم التصميمية الخاصة بفئة C الحالية ولكنها طلبت من قسم التصميم التابع لها أن يربط هذه المعالم مع العناصر التصميمية الجديدة التي ظهرت مع الجيل الجديد من فئة S الكبيرة. ومن هنا، يكفي أن ينظر المرء الى جوانب فئة C الجديدة ليجد أن التشابه بينها وبين الجيل الحالي واضح وبالأخص لناحية طريقة تقوس الخط العلوي لإطارات النوافذ الجانبية الذي تم تعديله بشكل طفيف إزداد معه التشابه مع الخطوط المماثلة في فئتي E وS. أما في القسم السفلي من الجوانب، فقد نالت فئة C ـ وكما هو الحال مع CLA الجديدة ـ خطين أفقيين يتقوس العلوي منهما نحو الأسفل عند وصوله الى الخلف، في وقت يرتفع الخط السفلي في القسم الخلفي من الجوانب وبحيث يعمل هذان الخطان النافران على توجيه الهواء بطريقة مسبقة التحديد عند إرتفاع السرعة ولينعكس ذلك على صعيد مستويات التماسك الإجمالي من ناحية وعلى مستويات العزل الصوتي في المقصورة من ناحية أخرى.
أما في الأمام والخلف، فيبدو التشابه بشكل أوضح مع فئة S الجديدة وبالأخص لجهة الزوايا والتقوسات المعتمدة في تصميم المصابيح الخلفية والأمامية وبالأخص هذه الأخيرة التي نالت مصابيح LED أنبوبية التصميم مماثلة لتلك التي باتت من المعالم الحصرية في عدد من سيارات مرسيدس ومنها فئات SLK وA وS وSL وغيرها. وهنا، لا بد من الإشارة الى أن مرسيدس ستوفر سيارتها الجديدة هذه بواجهتين أماميتين يشكل شبك فتحة التهوئة الفارق بينهما وبحيث يعتمد النموذج الأول على 3 خطوط أفقية من الكروم اللماع مع شعار النجمة الثلاثية بوضعية نافرة في أعلى الواجهة الأمامية للنسخة القياسية، مقابل شبك يعتمد على شفرتين أفقيتين عريضتين يتوسطهما شعار مرسيدس الكبير للنسخة المزودة بمجموعة AMG. وعلى الرغم من التشابه الكبير بين C وS، إلا أن صغيرة النجمة الثلاثية أنعم وأكثر تناسقاً، خصوصاً أن حجمها المدمج يبعدها عن الضخامة التي تتحلى بها شقيقتها الكبرى.

 

ومن ناحية أخرى، يكفي أن يدخل المرء الى مقصورة فئة C الجديدة ليشعر على الفور أنها أكبر من مقصورة C الحالية. وهنا لا يعود الفضل فقط الى قاعدة العجلات التي إزداد طولها الذي تم إستغلال قسم كبير منه في صالح المقصورة ولا يعود أيضاً الى التوضيب الذكي لمكونات السيارة وحسب، بل الى عدد من العوامل الأخرى منها إعتماد مقاعد ذات تصميم جديد تتسم بسماكتها التي إنخفضت ومنها تصميم لوحة القيادة الجديدة ووضعيتها المنخفضة نسبياً وذلك بالإضافة الى وضعية وتصميم العواميد C. وقبل العودة الى لوحة القيادة، لا بد من الإشارة الى أن مرسيدس وعلى الرغم من جودة مقصورة الجيل الحالي، إلا أنها قررت رفع سقف جودة المواد المستعملة في بناء وتلبيس المقصورة التي باتت تبدو وكأنها أكثر ترفاً وتماسكاً مع بعضها البعض وبالأخص في الأمام حيث لوحة القيادة التي تبدو وكأنها مصنوعة من قطعة واحدة وصلبة. ولهذه اللوحة، كان القرار بالإعتماد على التصميم الجديد الذي يتوفر في فئات A وCLA والذي يبدأ بعدادين بشكل أسطواني خلف المقود (للسرعة ودوران المحرك وكمية الوقود المتبقية في الخزان ودرجة حرارة المحرك) يفصل بينهما لوحة رقمية يمكن التحكم بما توفره من معلومات وذلك عبر قائمة مسبقة التحديد. وفي وسط اللوحة، يبرز الكونسول الوسطي الذي يبدأ بثلاثة مخارج دائرية لهواء المكيف يعلوان مفاتيح جهاز التكييف والنظام الموسيقي. وفي أعلى الكونسول الوسطي، يمكن في حال طلب C الجديدة مع جهاز الملاحة، الحصول على شاشة تبدو وكأنها جهاز iPad ميني قام أحدهم بتثبيته بوضعية أفقية فوق فتحات إخراج هواء المكيف. وعلي الرغم من الكثيرون ينتقدون هذه الطريقة، إلا أنها بالنسبة للبعض الآخر جيدة كونها تساهم في زيادة الجمال التصميمي للوحة القيادة وتعمل من ناحية أخرى على توفير كم من المعلومات الملاحية والخرائط بطريقة ممتازة لجهتي الوضوح والإنبهار الضوئي. وفي الداخل أيضاً وعلى الرغم من التجديد الشامل، إلا أن التغيير الأبرز يتمثل بعاملي التجهيزات والجودة اللذان ذهبت بهما مرسيدس الى أبعد الحدود رافعة سقف المنافسة في قطاع فئة C الى بعد قد يصعب على بعض الصانعين غير الألمان الوصول اليه من دون رفع أسعار سياراتهم بشكل كبير.
ميكانيكياً، ستتوفر صغيرة مرسيدس الجديدة بفئتي C180 وC200 وبحيث تندفع الأولى بمحرك من 4 أسطوانات متتالية سعة 1.6 ليتر يمكنه توليد قوة 154 حصاناً ترتفع الى 184 حصاناً مع C200 التي تم تزويدها بمحرك رباعي الأسطوانات أيضاً ولكن بسعة 2.0 ليتر يمكن معه لـ C200 أن تتسارع من حالة الوقوف التام الى سرعة 100 كلم/س في خلال 7.5 ثانية. كذلك ستتوفر هذه السيارة بخيار C220 التي ستندفع بمحرك من 4 أسطوانات متتالية سعة 2143 سم3 سيتوفر بفئتين تولد الأولى منهما 167 حصاناً مع 400 نيوتن متر من عزم الدوران الذي يرتفع في الفئة الثانية من هذا المحرك الى 500 نيوتن متر تترافق مع 201 حصاناً. أما محركا الأسطوانات الست على شكل V الذي يفترض أن يكون بسعة 3.5 ليتر وأن يولد قوة 330 حصاناً. فلم يعرف تاريخ إطلاقه بعد وذلك على غرار محرك الأسطوانات الثماني بشكل V الذي سيتم حصره بنسخة AMG والذي لم توفر مرسيدس أي معلومات عن سعته أو عن ما إذا كان من خانة محركات السحب العادي أو تلك المزودة بنظم تلقيم إضافية.

 

ويذكر أيضاً أن فئة C الجديدة ستتوفر مع خيار بين علبة تروس يدوية سداسية النسب أو أخرى أوتوماتيكية من طراز 7G-Tronic بلس المطورة والعاملة من خلال 7 نسب أمامية متزامنة تنقل قوى المحركات الى العجلات الخلفية، في وقت تفيد أنباء مرسيدس أنها تعمل خلف الكواليس على تطوير علبة تروس أوتوماتيكية جديدة من 9 نسب أمامية وأن هذه العلبة قد تجد نفسها ضمن تجهيزات فئة C الجديدة بمجرد الإنتهاء من تطويرها والتأكد من فعالية عملها. أما جديد فئة C، فيتمثل بتوفرها لأول مرة في تاريخها مع نظام 4Matic للدفع الرباعي المستمر الذي ستتشارك به مع الجيل الجديد من GLK الذي يفترض أن يتم إطلاقه خلال العام القادم. أما السبب بتوفير نظام الدفع الرباعي لـ C الجديدة، فيعود على حد قول مرسيدس الى نيتها بمنافسة طرازات أودي المزودة بنظام كواترو وسيارات بي ام دبليو الصغيرة المندفعة بنظام xDrive.
ولفئة C الجديدة، قررت مرسيدس الإعتماد على تعليق جديد يعتمد في الأمام على محور بوصلات رباعية منفصلة عن القائمة الإنضغاطية، الأمر الذي سينعكس بالإيجاب على صعيد تماسك المقدمة التي يفترض أن تبتعد عن الإنزلاقات الأمامية تحت تأثير الضغط الإضافي في المنعطفات. أما التعليق الخلفي، فيقوم على تقنية الوصلات الخماسية التي سبق لها أن أثبتت مدى تأثيرها الإيجابي على التماسك في المقاطع المستقيمة. وهنا زودت مرسيدس سيارتها هذه بمقود ذو مساعدة إلكترونية يساهم في زيادة التماسك على السرعات العالية ويتميز على حد قول مرسيدس بقدرته على توفير إحساس جيد بالطريق تم تعزيزه ببنية تحتية تم التركيز على زيادة صلابتها الإلتوائية. وسيتوفر التعليق بثلاثة معايير تبدأ بواحد يركز على الراحة وتمر بتعليق أفان غارد الذي يجمع بين مزايا الراحة ومواصفات التعليق الرياضي وتنتهي بتعليق رياضي قاس نسبياً يتم معه خفض إرتفاع السيارة عن الأرض بمعدل 15 ملم. ومن ناحية أخرى، تعلن مرسيدس أنها ستوفر تعليق “إيرماتيك” الهوائي الذي يقوم بتعديل أرتفاع السيارة أوتوماتيكياً تبعاً لعدد ركابها وثقل حمولتها والقوى التي تتعرض لها أثناء القيادة ولكن هذا التعليق لن يتوفر إلا لطرازات القمة فقط.

التعليقات (0)

كن أول من يعلق على هذا الموضوع.

بإمكانك الدخول بواسطة أسم المستخدم أو بريدك الألكتروني

- أو -